رامي شعث وزوجته سيلين ليبرون يتقدمون بشكوي أمام اللجنة الأفريقية ضد انتهاكات الحكومة المصرية

تعرب المنظمات الموقعة أدناه عن تضامنها مع المعتقل السياسي السابق رامي شعث وزوجته سيلين ليبرون-شعث، في شكواهما الرسمية المقدمة أمام اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بشأن انتهاكات الحكومة المصرية بحقهما، والتي قدمتها بالإنابة اليوم، 12 ديسمبر 2022، منظمة المجتمع المفتوح (مبادرة العدالة) بالتعاون مع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومبادرة الحرية ومعهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط. وترحب المنظمات بهذه الخطوة المهمة نحو تحقيق العدالة للضحايا، والمحاسبة على انتهاكات الحكومة المصرية ومسئوليها.

الشكوى تطالب بالتعويض عن الانتهاكات التي تعرض لها شعث خلال فترة احتجازه والترحيل القسري لزوجته، كما تطالب الحكومة المصرية بضمان توافق كافة القوانين والممارسات في المستقبل مع الميثاق الأفريقي والالتزامات الدولية الأخرى لمصر.

ما تعرض له شعث من انتهاكات خلال فترة احتجازه، هو مثال لما يعانيه عشرات الآلاف من السجناء السياسيين الآخرين في مصر لمجرد ممارسة حقهم المشروع في حرية التعبير أو تكوين الجمعيات؛ من فترات إخفاء قسري، وتجديد شبه تلقائي للحبس الاحتياطي بناءً على مزاعم الإرهاب التي لا أساس لها، وغياب الإجراءات القانونية الواجبة، وانتهاك حقوق السجناء بما في ذلك المنصوص عليها في لوائح السجون المصرية.

في يوليو 2019، تم اعتقال شعث واحتجازه على ذمة المحاكمة لمدة 30 شهرًا، وترحيل زوجته الفرنسية بشكل تعسفي من مصر، دون السماح لها بالتواصل مع السفارة الفرنسية. ولمدة 36 ساعة بعد اعتقال شعث، تم إخفاءه قسرًا واستجوابه في غيبة محاميه. وذلك قبلما يتقرر حبسه احتياطيًا بناءً على مزاعم بالتعاون مع جماعة إرهابية، في القضية رقم (930/2019).

على مدار فترة احتجازه، لم يُعرض على شعث ولا على محاميه أية أدلة تدعم التهم الموجهة إليه، والتي استندت فقط لتحريات من الأمن الوطني. ولمدة 5 أشهر، وبموجب قانون مكافحة الإرهاب، جددت نيابة أمن الدولة حبسه احتياطيًا. أما بقية فترة الاحتجاز فكان يتم تجديد حبسه كل 45 يوم بناء على قرارات المحكمة الصادرة عن جلسات تم حرمان شعث ومحامية من حضور بعضها، ولم يُقدم فيها دليل أو مبرر قانوني للاحتجاز.

أثناء احتجاز رامي شعث على ذمة القضية السابقة، قررت محكمة مصرية إضافته لقضية أخرى (517/2020)، دون إخطاره أو إخطار محاميه بالقضية الجديدة أو طبيعة الاتهامات. لم يعرف شعث ومحاميه بالأمر إلا من التقارير الصحفية المصرية، وبناء على هذه القضية تم إدراج اسمه على قوائم الإرهاب، الأمر الذي ترتب عليه منع شعث من السفر وتجميد أمواله والأصول المملوكة له. في نهاية المطاف وبعد ضغوط دولية، تم إطلاق سراح شعث في يناير 2022، بعدما أُجبر على التنازل عن جنسيته المصرية وتم ترحيله مباشرة إلى خارج البلاد.

لجأ رامي شعث وزجته سيلين ليبرون للجنة الإفريقية، وهي هيئة إقليمية وليست مصرية، بسبب عجز المؤسسة القضائية المصرية وعدم وجود إرادة حقيقة لإجراء تحقيقات محايدة ومستقلة في انتهاكات الحكومة المصرية ومسئوليها، الأمر الذي يتضح من حجم التواطؤ مع الانتهاكات المرتكبة بحق عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين ومن بينهم شعث.

الشكوى تطالب أيضا الحكومة برد الجنسية المصرية لرامي شعث فورًا، وإسقاط التهم الموجهة ضده، وإغلاق القضيتين المنسوبتين إليه، واللاتي يضمان أيضًا عشرات النشطاء السلميين الآخرين. كما تشدد الشكوى على أهمية إعادة كافة ممتلكات عائلة شعث التي تمت مصادرتها، ورفع اسمه من قوائم الإرهاب، بالإضافة لضمان توافق كافة التشريعات المصرية، خاصة تلك المتعلقة بمكافحة الإرهاب، مع التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وفيما تدعم المنظمات الموقعة أدناه كل هذه المطالب، تدعو السلطات المصرية إلى تصحيح المظالم المرتكبة بحق رامي شعث، وعشرات الآلاف من السجناء السياسيين في مصر، ووضع حد لحالات الاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي وانتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة للمحاكمة العادلة.

المنظمات الموقعة:

  1. أهل
  2. الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
  3. الجذور الشعبية المقدسية
  4. الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة ومعرفة مصير المفقودين
  5. الخدمة الدولية لحقوق الإنسان
  6. الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان
  7. العدالة للفلسطينيين
  8. الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان
  9. اللجنة الوطنية الدولية لنقابة المحامين
  10. المجتمع النسائي الديمقراطي اللبناني
  11. المدافعين الأفارقة (شبكة المدافعين الأفارقة عن حقوق الإنسان)
  12. المفوضية المصرية للحقوق والحريات
  13. المنبر المصري لحقوق الأنسان
  14. ايجيبت وايد لحقوق الانسان
  15. برنامج دراسات الإثنيات والشتات للعرب والمسلمين، جامعة ولاية سان فرانسيسكو
  16. جمعية الأكاديميين من أجل احترام القانون الدولي في فلسطين
  17. جمعية المحامين التقدميين
  18. جمعية عائلات قيصر
  19. شبكة آرام لتنمية المجتمع
  20. شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في غرب إفريقيا
  21. شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين
  22. كوميتي فور جستس
  23. لجنة فلسطين الهولندية
  24. مؤسسة حرية الفكر والتعبير
  25. مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
  26. مبادرة الحرية
  27. مركز أندلس لدراسات التسامح و مناهضة العنف
  28. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  29. مركز النديم
  30. مركز جوستيسيا للحماية القانونية لحقوق الإنسان في الجزائر
  31. مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط
  32. منّا لحقوق الإنسان
  33. هومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية
  34. هيومن رايتس ووتش
  35. ACAT-France
  36. Andalus institute for tolerance and anti violence studies
  37. EgyptWide for Human Rights
  38. Het Actiefonds
  39. Justice for Palestinians
  40. National Lawyers Guild International Committee
  41. Progressive Lawyer’s Association
  42. The National Campaign for the Retrieval of the Bodies of the Detained Martyrs and the Fate of the Missing
  43. Vrede vzw
  44. West African Human Rights Defenders Network
شارك:
Print Friendly, PDF & Email

أخبار متعلقة

بيان تأسيس المنبر المصري لحقوق اﻹنسان

أعلن اليوم عن تأسيس المنبر المصري لحقوق اﻹنسان كتجمع مستقل للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان المصريين، الذين يجمعهم إيمان لا يتجزأ بالقيم العالمية لحقوق الإنسان، ورؤية عامة مشتركة لضرورة تأسيس نظام سياسي في مصر يقوم على احترام مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والمواطنة، والسعي إلى التنسيق والعمل سوياً على المستويات اﻹقليمية والدولية والمحلية لمواجهة التدني الغير مسبوق لحالة حقوق الإنسان في مصر، والتي تراكمت تداعياتها على مدار السنوات التي أعقبت ثورة يناير 2011، ووصلت لذروتها  تحت نظام حكم عبد الفتاح السيسي منذ ٣ يوليو ٢٠١٣ حين كان وزيرا للدفاع.

بيان مشترك: منظمات المجتمع المدني المصرية والدولية تدعو إلى الإفراج الفوري عن بدر محمد‌‌ ‌

قالت منظمات المجتمع المدني المُوقِّعة أدناه إنه يجب على السلطات المصرية أن تُفرج فورًا عن بدر محمد، الذي أُدِين ظلمًا في يناير/كانون الثاني 2023 على خلفية تظاهرات وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمسة أعوام، بعد محاكمة فادحة الجور.   وقد اُعتُقِل بدر محمد في بادئ الأمر في 16 أغسطس/آب 2013، حينما كان يبلغ من العمر 17 عامًا فقط، خلال تظاهرات نُظِّمَت  في ميدان رمسيس بالقاهرة؛ واستخدمت خلالها قوات الأمن القوة المميتة غير القانونية لفض المتظاهرين، ما أسفر عن وفاة  97 شخصًا على الأقل. وعلى الرغم من الإفراج عنه بكفالة مالية بعد ثلاثة أشهر، إلا أنه أُدِين وصدر بحقه غيابيًا حكم بالسجن لمدة  خمسة أعوام في أغسطس/آب 2017، بتهمتي الاشتراك في تجمهر غير قانوني والمشاركة في أعمال عنف؛ على خلفية تظاهرات  ميدان رمسيس. واُعتُقِل مجددًا في مايو/أيار 2020، وأُعيدت محاكمته بنفس التهمتيْن.    وفي 12 يناير/كانون الثاني 2023، أُدِين بدر محمد وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمسة أعوام، عقب إعادة محاكمته على نحو  فادح الجور أمام إحدى دوائر الإرهاب بمحكمة جنايات القاهرة. وحُرِم من الحصول على الحق دفاع كافٍ وتكافؤ الفرص القانونية  ولم يُتَح لمحاميه استجواب شهود الإثبات أو استدعاء شهود النفي. وخلال جلسات المحاكمة، أُبقِي بدر داخل قفص زجاجي، حيث  لم يكن بمقدوره أن يرى أو يسمع أو يتحدث بشكل كامل خلال مداولات المحاكمة. ومُنِع أيضًا من التواصل مع محاميه على انفراد  طيلة مراحل الحبس الاحتياطي والمحاكمة.  ولم يتمكن بدر محمد من حضور ولادة ابنته أمينة التي أتمت عامها الثالث في 16 يناير/كانون الثاني 2024. وفي رسالة كتبها إلى  ابنته من داخل السجن في يوليو/تموز 2022، أعرب عن شعوره بالإحباط لعدم تمكنه من رؤيتها وهي تكبُر، قائلًا: “ماما… بابا، ما  أجمل هذه الكلمات، ما أجمل ابتسامتك يا أمينة، وكم يصعُب على والدك رؤيتك من داخل قفص وأنت تكبُرين! إلى متى سيستطيع  قلبي تحمل كل ذلك؟ الدقائق القليلة التي نقضيها معًا قصيرة جدًا يا ابنتي، وفي كل مرة تودعينني أشعر أن شيئًا مميزًا جدًا قد  سُرق مني”.   ويُحتَجَز بدر محمد في سجن بدر 1، المعروف بأوضاع الاحتجاز القاسية واللاإنسانية التي تنتهك القانون الدولي. ويُسمَح له بتلقي  زيارة قصيرة واحدة فقط من أسرته كل شهر، والتي لا تُعَد كافية ليمضي بعض الوقت مع ابنته. وكثيرًا ما يحرمه حراس السجن من  تبادل الرسائل المكتوبة مع ذويه أو يؤخرون رسائلهم عنه ويمنعونه من المكالمات الهاتفية. ويُحتَجَز في زنزانة صغيرة سيئة التهوية