مصر: أكاديمي معتقل مهدد بالموت

يجب إطلاق سراح صلاح سلطان فوراً وتوفير العلاج له

)بيروت، أبريل 2023) – قالت 51 منظمة حقوقية اليوم إن على السلطات المصرية إطلاق سراح صلاح سلطان، الوالد المحتجز تعسفيًا لأحد الحقوقيين الأمريكيين البارزين. يجب على السلطات ضمان الوصول الفوري والعاجل إلى الرعاية الطبية التي من شأنها إنقاذ حياته، والتحقيق الفعال والشفاف في المزاعم التي تفيد بتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة.

ذكر صلاح سلطان، البالغ من العمر 63 عامًا، في رسالة مسربة في 20 مارس 2023 أن السلطات في سجن بدر 1، شرق القاهرة، حرمته من الرعاية الصحية المناسبة على الرغم من إصابته بأمراض خطيرة في القلب والكبد بين أمراض خطيرة أخرى. قد يرقى الحرمان المتعمد من الرعاية الصحية إلى التعذيب. قال أطباء مستقلون في رسائل موجهة إلى إدارة بايدن، والتي شاركتها العائلة مع المنظمات الحقوقية، إنهم يخشون أن يكون صلاح سلطان عرضة لـ “خطر الموت المفاجئ ” بعد عقد من اعتقاله التعسفي وإدانته اللاحقة ظلماً في تهم سياسية.

“فوق إجرائهم محاكمة ظالمة له، تعمدت السلطات المصرية انتهاك حقوق صلاح سلطان من خلال حرمانه من الرعاية الصحية.” قال آدم كوغل، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش. “يجب على الأقل أن تنقله السلطات إلى منشأة طبية مؤهلة حيث يمكن علاجه من قبل معالجين مستقلين دون عراقيل”.

قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة، كان سلطان أستاذًا للشريعة الإسلامية في جامعة القاهرة. لاحقًا، أسس وتولى رئاسة الجامعة الإسلامية الأمريكية في ديربورن بولاية ميشيغان من عام 1999 إلى 2004. كحاصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، عاش وعمل سلطان في الولايات المتحدة لأكثر من عقد من الزمان قبل اعتقاله في مصر في سبتمبر 2013 بسبب معارضته لعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي على يد الجيش. حكمت محكمة على سلطان بالسجن مدى الحياة في سبتمبر 2017 في محاكمة جماعية شهدت انتهاكات شديدة لمعايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية. في عام 2018، قررالفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة أن اعتقال سلطان كان تعسفياً، حيث فشلت السلطات في تقديم أدلة موثوقة على انتهاكه للقانون، وأن محاكمته انتهكت حقوقه في المشاركة السياسية وحرية التعبير والتجمع السلمي.

في السنوات الأخيرة، قالت عائلة سلطان إن السلطات لم توفر له رعاية صحية كافية سواء لأمراضه المزمنة أو تلك التي أصابته داخل محبسه، بما في ذلك مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتهاب الكبد الوبائي سي والانزلاق الغضروفي وأمراض أخرى. احتجزت السلطات سلطان بمعزل عن العالم عدة مرات، في بعض الأحيان لأشهر، لم تكن العائلة خلالها تعرف شيئًا عن صحته أو مكانه.

وثقت مبادرة الحرية، وهي منظمة حقوقية مقرها واشنطن العاصمة، رفض السلطات في سجن بدر 1 توفير الرعاية الصحية لسلطان خلال حادثتين تعرض فيهما لفقدان الوعي وظهرت عليه أعراض أخرى خطيرة. في 18 ديسمبر 2022، قال سلطان خلال زيارة عائلية إنه كان يعاني من آلام شديدة في الصدر الأسبوع السابق وطلب المساعدة مرات عديدة قبل فقدانه الوعي.

سمع السجناء الآخرون صراخه وطلبوا المساعدة. بعد ثماني ساعات، جاء مسؤولو السجن إلى زنزانته ورفضوا مرة أخرى نقله إلى الطبيب على الرغم من حاجته الواضحة إلى الرعاية الطبية، ما يعني الامتناع المتعمد عن توفير الرعاية الصحية له، حسبما أفادت مصادر لمبادرة الحرية. وأوضحت المصادر أن سلطان استمر في الشكوى من زيادة آلام الصدر وخدر في الأطراف وقدرة حركية محدودة في أصابعه.

ذكرت مصادر عدة، بما في ذلك سجناء سابقون، أن سلطان انهار في زنزانته وبقي عاجزًا عن التحرك في مناسبة أخرى خلال النصف الأول من يناير 2023. كان زملاءه السجناء يصرخون طالبين المساعدة لمدة تقارب السبع ساعات دون جدوى. في النهاية، جاءت سلطات سجن بدر 1 إلى زنزانته ورفضت توفير الرعاية الصحية له، بما في ذلك نقله إلى مستشفى السجن أو توفير الأدوية له.

بالإضافة إلى رفض منحه الرعاية الصحية الملائمة في الوقت المناسب، بما في ذلك الفحوصات الطبية، تمتلك سلطات السجن سلطة كاملة فيما يتعلق بتوفير الأدوية الضرورية والأجهزة الطبية له. أفاد سلطان بأنه تم رفض منحه الأدوية بشكل كامل، أو تقديم حبوب الدواء بشكل غير منتظم.

في أبريل 2022 ويناير 2023، أرسل 20 طبيبًا وأخصائيًا أمريكيًا خطابات خاصة إلى إدارة بايدن – وشاركوها مع المؤسسات الحقوقية والمسؤولين المصريين – تحوي تفصيل حالة سلطان الطبية والمخاطر التي تهدد حياته بسبب استمرار رفض توفير الرعاية الصحية له. في الخطاب، قام الأطباء بتقييم حالة سلطان استنادًا إلى سجله الطبي في الولايات المتحدة والوثائق والمعلومات القليلة المتاحة خلال فترة احتجازه.

قال الأطباء إن سلطان من المحتمل أن يكون يعاني من مرض الشريان التاجي في القلب، وارتفاع ضغط الدم غير المتحكم فيه، وحصوات الكلى، وأن مرض السكري لديه يفتقر إلى “تقييم موضوعي للتحكم في نسبة السكر في الدم”. وأضافوا أن سلطان “معرض لخطر وشيك للإصابة بمضاعفات خطيرة، بما في ذلك الأحداث القلبية (نوبات قلبية، جلطات، فشل القلب)؛ التليف/التشمع الكبدي؛ تلف عصبي لا يمكن علاجه؛ وزيادة خطر الوفاة المفاجئة.”

تزداد المخاوف بشأن تدهور حالة سلطان الصحية ومواصلة سلطات السجن رفض توفير الرعاية الصحية له، خاصة في ضوء تقارير تفيد بأن ما لا يقل عن خمسة سجناء توفوا رهن الاحتجاز في مجمع سجن بدر منذ يونيو 2022 – عندما بدأت السلطات بنقل السجناء إليه – حيث يُحتجز سلطان في زنزانة انفرادية منذ سبتمبر 2022. أفادت وسائل إعلام مصرية محلية مؤخرًا أن العديد من السجناء حاولوا الانتحار في مجمع سجن بدر استنادًا إلى رسائل تم تسريبها من قبل السجناء حول ظروف الاحتجاز غير الإنسانية.

في بيان صادر في 20 مارس من أكثر من 30 منظمة حقوقية، تم تسليط الضوء على اتهامات خطيرة برفض توفير الرعاية الصحية وظروف الاحتجاز السيئة الأخرى في مجمع سجن بدر. تشمل الانتهاكات المراقبة المستمرة للزنازين على مدار الساعة بواسطة كاميرات المراقبة، وتعريض السجناء لإضاءة الفلورسنت القوية على مدار الساعة، وربط السجناء بجدران زنازينهم بدون طعام أو مياه لأيام متتالية.

تعتقد المنظمات الموقعة أن إساءة معاملة السلطات لسلطان يبدو أنها رد فعل انتقامي على عمل ابنه محمد سلطان، الذي يعيش في الولايات المتحدة، في مجال حقوق الإنسان. تضمن انتقام السلطات من سلطان احتجاز أقارب آخرين، وتهديدات مباشرة ومضايقات تعرض لها في الولايات المتحدة.

لقد بدأت السلطات المصرية مؤخرًا حملة علاقات عامة للتأكيد على أن ظروف السجون في مصر قد تحسنت، بينما تتعمد ترك السجناء الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة للمعاناة داخل السجون، ما يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة. في نوفمبر 2019، بعد الوفاة غير المتوقعة للرئيس السابق محمد مرسي في ظروف احتجاز بالغة السوء، كتب خبراء الأمم المتحدة أنه بسبب ظروف الاحتجاز في مصر “قد يكون الآلاف من المعتقلين الآخرين في مصر يعانون من انتهاكات جسيمة لحقوقهم الإنسانية، والعديد منهم قد يكونون معرضين لزيادة خطر الموت”.

في السنوات الأخيرة، استعانت الحكومة المصرية بجماعات الضغط للاستشهاد بتصريحات إشكالية لصلاح سلطان تعود إلى عقود مضت، لكن احتجازه ومحاكمته في مصر لا علاقة لهما بتلك التصريحات ويعتمدان فقط على انتمائه السياسي السلمي.

في السنوات الأخيرة، ذكر الكونغرس الأمريكي باستمرار صلاح سلطان، إلى جانب سجناء آخرين، في بيانات تفسيرية لمشروعات قوانين المساعدات السنوية باعتباره حالة يجب أن يأخذها وزير الخارجية في الاعتبار عند تحديد ما إذا كانت الحكومة المصرية قد حققت معايير حقوق الإنسان المطلوبة. كما حثت البيانات على ضمان “معاملة إنسانية ومحاكمات عادلة لـ [تلك الأسماء المذكورة] وغيرهم من السجناء في مصر”. بالإضافة إلى ذلك، أدان جو بايدن، الذي كان مرشحًا رئاسيًا في ذلك الوقت، نفي مصر لمحمد سلطان والتهديدات الموجهة لعائلته باعتبارها “غير مقبولة”.

الحق في الحياة هو حق غير قابل للانتقاص – أي حق لا يمكن تعليقه تحت أي ظرف من الظروف، بما في ذلك في أوقات الطوارئ أو الحروب – وهو حق ملازم للجميع، بمن في ذلك من هم قيد الاحتجاز. قالت لجنة حقوق الإنسان، المعنية بتفسير العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إن الحق في الحياة “لا ينبغي تفسيره تفسيرًا محدودًا”.

وأضافت اللجنة أن الحرمان من الحق في الحياة ينطوي على “الضرر الذي ينهي الحياة أو الإصابة الذي يمكن توقعها ومنعها، والناجمة عن إهمال أو فعل متعمد”. إن التزامات الدول بحماية الأرواح “تمتد إلى التهديدات المحتملة والظروف المهددة للحياة التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الحياة”. في هذا السياق، قالت المنظمات إنه إذا توفي صلاح سلطان في السجن بسبب رفض الرعاية الصحية المنهجي وسوء المعاملة المستمر، فإن السلطات ستكون مسؤولة مباشرة عن حرمانه التعسفي من حقه في الحياة. ووفقًا للمقرّر الخاص للأمم المتحدة المعنيّ بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، فإن “انتهاكات الحق في الحياة لا تنبع فقط من فعل متعمد للحرمان من الحياة (القتل) من قبل الدولة … ولكن أيضًا من إهمال الدولة في توفير الشروط الأساسية والخدمات التي تضمن الحياة، مثل الحصول على الغذاء والمياه والخدمات الصحية والسكن”.

يجب على الولايات المتحدة أن تحث مصر على إطلاق سراح صلاح سلطان فورًا والبحث عن علاج عاجل لحالته الصحية.

قالت أليسون مكمانوس، المديرة الإدارية لمبادرة الحرية: “لقد أولت إدارة بايدن الأولوية للجهود الرامية إلى إعادة الأمريكيين الذين احتجزوا ظلمًا في الخارج، ولقد تأخر طويلًا لم شمل صلاح سلطان مع عائلته في الولايات المتحدة.” وأضافت: “طالما بقي سلطان خلف القضبان، لن يشعر أفراد عائلته الأمريكية بالأمن والاطمئنان حقًا. يجب على الولايات المتحدة ألا تدافع فحسب عن حقوق سلطان، بل يجب أن تحمي حقوق عائلته أيضًا.”

المنظمات الموقعة:

  1. جمعية ACAT – فرنسا
  2. المركز الأفريقي للتنوع البيولوجي
  3. منظمة العفو الدولية
  4. جمعية الدفاع عن حقوق المزارعين، جورجيا (AFRD)
  5. جمعية الشباب المزارعين
  6. الجمعية البريطانية للدراسات الشرق أوسطية (BRISMES)
  7. CAFAGB
  8. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)
  9. سيتيزنز إنترناشونال
  10. CIVICUS
  11. كوميتي فور جستس (CFJ)
  12. منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN)
  13. المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب (DIGNITY)
  14. المفوضية المصرية للحقوق والحريات (ECRF)
  15. الجبهة المصرية لحقوق الإنسان (EFHR)
  16. المنبر المصري لحقوق الإنسان (EHRF)
  17. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR)
  18. إيجبت وايد لحقوق الإنسان
  19. مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
  20. Emgage
  21. الأورو-متوسطية للحقوق EuroMed
  22. بيت الحرية
  23. مركز الخليج لحقوق الإنسان
  24. مركز موارد هيدا
  25. هيومن رايتس فيرست
  26. هيومن رايتس ووتش
  27. الإنسانية للتنمية المستدامة
  28. الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
  29. المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
  30. الشبكة الدولية للنساء الليبراليات (INLW)
  31. الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)
  32. منظمة مراقبة العمل النسائي الدولي لحقوق آسيا والمحيط الهادئ (IWRAW AP)
  33. جمعية دراسات الشرق الأوسط (ميسا MESA)
  34. معهد ماكين
  35. منّا لحقوق الإنسان
  36. الجمعية العمانية لحقوق الإنسان
  37. مؤسسة المجتمع المفتوح
  38. بيبُل إن نيد
  39. مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط (POMED)
  40. مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
  41. الشبكة السورية لحقوق الإنسان
  42. معهد التحرير لدراسات الشرق الأوسط
  43. مبادرة الحرية
  44. مؤسسة رافتو لحقوق الإنسان
  45. حقهم
  46. حملة حتى آخر سجين
  47. يونيدوسك، المكسيك
  48. اللجنة الأمريكية لإنهاء القمع في مصر
  49. نحن نسجل
  50. ينج شيبرز
  51. الدعاة الشباب للعمل البيئي – الفلبين

أخبار متعلقة

بيان تأسيس المنبر المصري لحقوق اﻹنسان

أعلن اليوم عن تأسيس المنبر المصري لحقوق اﻹنسان كتجمع مستقل للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان المصريين، الذين يجمعهم إيمان لا يتجزأ بالقيم العالمية لحقوق الإنسان، ورؤية عامة مشتركة لضرورة تأسيس نظام سياسي في مصر يقوم على احترام مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والمواطنة، والسعي إلى التنسيق والعمل سوياً على المستويات اﻹقليمية والدولية والمحلية لمواجهة التدني الغير مسبوق لحالة حقوق الإنسان في مصر، والتي تراكمت تداعياتها على مدار السنوات التي أعقبت ثورة يناير 2011، ووصلت لذروتها  تحت نظام حكم عبد الفتاح السيسي منذ ٣ يوليو ٢٠١٣ حين كان وزيرا للدفاع.

بيان مشترك: منظمات المجتمع المدني المصرية والدولية تدعو إلى الإفراج الفوري عن بدر محمد‌‌ ‌

قالت منظمات المجتمع المدني المُوقِّعة أدناه إنه يجب على السلطات المصرية أن تُفرج فورًا عن بدر محمد، الذي أُدِين ظلمًا في يناير/كانون الثاني 2023 على خلفية تظاهرات وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمسة أعوام، بعد محاكمة فادحة الجور.   وقد اُعتُقِل بدر محمد في بادئ الأمر في 16 أغسطس/آب 2013، حينما كان يبلغ من العمر 17 عامًا فقط، خلال تظاهرات نُظِّمَت  في ميدان رمسيس بالقاهرة؛ واستخدمت خلالها قوات الأمن القوة المميتة غير القانونية لفض المتظاهرين، ما أسفر عن وفاة  97 شخصًا على الأقل. وعلى الرغم من الإفراج عنه بكفالة مالية بعد ثلاثة أشهر، إلا أنه أُدِين وصدر بحقه غيابيًا حكم بالسجن لمدة  خمسة أعوام في أغسطس/آب 2017، بتهمتي الاشتراك في تجمهر غير قانوني والمشاركة في أعمال عنف؛ على خلفية تظاهرات  ميدان رمسيس. واُعتُقِل مجددًا في مايو/أيار 2020، وأُعيدت محاكمته بنفس التهمتيْن.    وفي 12 يناير/كانون الثاني 2023، أُدِين بدر محمد وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمسة أعوام، عقب إعادة محاكمته على نحو  فادح الجور أمام إحدى دوائر الإرهاب بمحكمة جنايات القاهرة. وحُرِم من الحصول على الحق دفاع كافٍ وتكافؤ الفرص القانونية  ولم يُتَح لمحاميه استجواب شهود الإثبات أو استدعاء شهود النفي. وخلال جلسات المحاكمة، أُبقِي بدر داخل قفص زجاجي، حيث  لم يكن بمقدوره أن يرى أو يسمع أو يتحدث بشكل كامل خلال مداولات المحاكمة. ومُنِع أيضًا من التواصل مع محاميه على انفراد  طيلة مراحل الحبس الاحتياطي والمحاكمة.  ولم يتمكن بدر محمد من حضور ولادة ابنته أمينة التي أتمت عامها الثالث في 16 يناير/كانون الثاني 2024. وفي رسالة كتبها إلى  ابنته من داخل السجن في يوليو/تموز 2022، أعرب عن شعوره بالإحباط لعدم تمكنه من رؤيتها وهي تكبُر، قائلًا: “ماما… بابا، ما  أجمل هذه الكلمات، ما أجمل ابتسامتك يا أمينة، وكم يصعُب على والدك رؤيتك من داخل قفص وأنت تكبُرين! إلى متى سيستطيع  قلبي تحمل كل ذلك؟ الدقائق القليلة التي نقضيها معًا قصيرة جدًا يا ابنتي، وفي كل مرة تودعينني أشعر أن شيئًا مميزًا جدًا قد  سُرق مني”.   ويُحتَجَز بدر محمد في سجن بدر 1، المعروف بأوضاع الاحتجاز القاسية واللاإنسانية التي تنتهك القانون الدولي. ويُسمَح له بتلقي  زيارة قصيرة واحدة فقط من أسرته كل شهر، والتي لا تُعَد كافية ليمضي بعض الوقت مع ابنته. وكثيرًا ما يحرمه حراس السجن من  تبادل الرسائل المكتوبة مع ذويه أو يؤخرون رسائلهم عنه ويمنعونه من المكالمات الهاتفية. ويُحتَجَز في زنزانة صغيرة سيئة التهوية