منظمات حقوقية: على الحكومة المصرية وقف التعامل مع الحقوقيين كرهائن على ذمة المساعدات العسكرية الأمريكية ووضع حد لعقد من الملاحقات الأمنية والقضائية لهم

تطالب المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه السلطات المصرية بالإغلاق الفوري والكامل للشق المصري من القضية 173 لسنة 2011 الخاص بالمنظمات الحقوقية المصرية، والتوقف عن تلفيق اتهامات إضافية جديدة للحقوقيين. فبعد 10 سنوات،  اعترفت السلطات المصرية بزيف الاتهامات التي وجهتها لعدد من المنظمات الحقوقية في سياق هذه القضية، الأمر الذي دفع قاضي التحقيق قبل 3 أيام بالإقرار بأنه لا وجه لإقامة الدعوى بحق 4 منظمات حقوقية، مقررًا رفع أسماء الحقوقيين العاملين فيها من قوائم المنع من السفر وقوائم التحفظ على الأموال. ورغم ذلك، لا زالت التحقيقات جارية هؤلاء الحقوقيين أنفسهم  وآخرين أمام لجنة شكلها قاضي التحقيق نفسه، لفحص الملفات الضريبية الخاصة بهم ومنظماتهم. كما طلب فتح تحقیقات جنائیة أخرى تتعلق بحق ھؤلاء الحقوقیین في التعبیر عن آرائھم، واحتمال نشرهم اخبار كاذبة. وھو الاتھام الزائف الذي تستعملھا جھات التحقیق كل یوم في ملاحقة آلاف المصریین، ولتبریر حبسھم احتیاطیا دون وجه حق.

إن إغلاق القضية 173 بشكل كامل، وتعليق كل ما ترتب عليها من قرارات بات أمر ضروري وحاسم، بل ويستوجب بالتوازي تقديم اعتذار مناسب للحقوقيين المصريين عما تكبدوه من معاناة جراء هذه القضية، لمدة 10 سنوات،  بما في ذلك تعرضهم لاتهامات باطلة ومسيئة، ومنعهم من السفر، وتجميد أموالهم، والحملات الإعلامية المشينة بحقهم.

وفي هذا السياق، يفترض أن يتم التحقيق مع جميع الأطراف التي اختلقت هذه الاتهامات ووظفتها على مدى عقد كامل للانتقام من الحقوقيين، وسخرت لذلك موارد مادية وبشرية هائلة من موارد الدولة، وطوعت عمل الأجهزة القضائية والأمنية والإعلامية والدبلوماسية لخدمة أغراضها، والترويج لقضية مصطنعة من الألف إلي الياء.

كما يجب الافراج الفوري عن كافة الحقوقيين المحتجزين حاليًا باتهامات أخري ملفقة، بعدما تعرضوا للإخفاء القسري والتعذيب، فضلاً عن ضرورة إسقاط جميع الأحكام الغيابية بالسجن التي صدرت عن محاكمات مسيسة بحق الحقوقيين المصريين في الخارج. وبالمثل، ينبغي أن تتبع الدولة المصرية الإجراءات نفسها مع آلاف المصريين الأبرياء، القابعين في السجون، ضحايا السياسات والممارسات التعسفية الظالمة.

كما يجدر بالحكومة المصرية أن توقف تعاملها مع الحقوقيين باعتبارهم أسرى أو مجرد أوراق للتفاوض مع الإدارة الأمريكية حول المعونة العسكرية السنوية.

:المنظمات الموقعة

  1. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  2. لجبهة المصرية لحقوق الانسان
  3. كوميتي فور جستس
  4. مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
  5. مبادرة الحرية
  6. المنبر المصري لحقوق الإنسان
شارك:
Print Friendly, PDF & Email

أخبار متعلقة

بيان تأسيس المنبر المصري لحقوق اﻹنسان

أعلن اليوم عن تأسيس المنبر المصري لحقوق اﻹنسان كتجمع مستقل للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان المصريين، الذين يجمعهم إيمان لا يتجزأ بالقيم العالمية لحقوق الإنسان، ورؤية عامة مشتركة لضرورة تأسيس نظام سياسي في مصر يقوم على احترام مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والمواطنة، والسعي إلى التنسيق والعمل سوياً على المستويات اﻹقليمية والدولية والمحلية لمواجهة التدني الغير مسبوق لحالة حقوق الإنسان في مصر، والتي تراكمت تداعياتها على مدار السنوات التي أعقبت ثورة يناير 2011، ووصلت لذروتها  تحت نظام حكم عبد الفتاح السيسي منذ ٣ يوليو ٢٠١٣ حين كان وزيرا للدفاع.

رسالة من ١٦ منظمة غير حكومية إلى الاتحاد الأوروبي بشأن مساعداته المالية الكلية لمصر وأزمة حقوق الإنسان

نحن، منظمات حقوق الإنسان المصرية والإقليمية والدولية الموقعة أدناه، نحث المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء على الالتزام بالقانون الدولي وقانون الاتحاد