منظمات مجتمع مدني تدين الحكم الصادر بحق الأكاديمي والباحث المصري باتريك جورج زكي

ندين، نحن منظمات المجتمع المدني الموقعة أدناه، حكم الصادر اليوم بحق الباحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والأكاديمي باتريك جورج زكي بالسجن لمدة ثلاث سنوات؛ وذلك بسبب كتاباته التي تسلط الضوء على المشقة والتمييز الذي يعانيه المسيحيون الأقباط في مصر.

في 18 يوليو 2023، وفي أعقاب محاكمة شابها العديد من الانتهاكات الإجرائية والقانونية، أصدرت محكمة أمن الدولة طوارئ حكمًا بالسجن ثلاث سنوات بحق باتريك بتهم ملفقة تزعم نشره أخبارًا كاذبة. وكان باتريك، طالب الدراسات العليا في جامعة بولونيا، قد تم القبض عليه من جانب السلطات المصرية في 7 فبراير 2020، لدى وصوله مطار القاهرة في زيارة لأسرته. احتُجز باتريك بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 24 ساعة؛ تعرض خلالها للضرب والتجريد من الملابس والصعق بالكهرباء والشتائم والتهديد. وخلال التحقيق، وجهت له اتهامات بالانضمام لمنظمة إرهابية ونشر أخبار كاذبة. 

في سبتمبر 2021، علم المحامون بخبر إحالته لمحكمة أمن الدولة طوارئ بزعم نشره إخبارًا كاذبة، على خلفية مقال نشره عام 2019 لموقع «درج» الإعلامي المستقل، بعنوان «النزوح والقتل والمضايقات: أسبوع في يوميات أقباط مصر»، يناقش فيه تجربته كأقلية دينية مسيحية قبطية. وفي 7 ديسمبر 2021، بعد 22 شهرًا خلف القضبان، أمرت المحكمة بالإفراج عنه على ذمة المحاكمة، وفرضت عليه حظر سفر. واستمرت محاكمته حتى صدور حكم اليوم، والذي أعاده إلى السجن مرة أخرى.

جدير بالذكر أن الأحكام التي تصدرها محكمة الطوارئ لا تخضع للاستئناف القانوني، وإنما يُصدق عليها من جانب رئيس الجمهورية، الذي يمتلك صلاحية تخفيف العقوبة أو إلغاء الحكم. وبموجب المنشور رقم 10 لسنة 2017 بشأن محاكم أمن الدولة طوارئ، «إذا قُدِّم المتهم للمحاكمة وهو ليس في الحبس وحكم عليه بالسجن، يجب الإفراج عنه فورًا دون تنفيذ العقوبة بانتظار قرار سلطة التصديق»، ووفقًا لهذا البند، ينبغي قانونًا أن يبقى باتريك حرًا لحين نظر الرئيس في التصديق؛ ويعد احتجازه من جانب السلطات المصرية حاليًا انتهاكًا واضحًا لهذا التعميم.

إن استهداف باتريك زكي، والقبض عليه، ومحاكمته وإدانته لمجرد مقال حول تجاربه كمسيحي قبطي، هو انتهاك فظيع من جانب السلطات المصرية، ويشير لفشل الدولة في حماية الأقليات الدينية، واستهدافهم لمجرد تعبيرهم عن أنفسهم ومحاولة تسليط الضوء على التمييز الممنهج الممارس بحقهم. 

يأتي هذا الحكم في ظل انتهاك السلطات المصرية المتواصل للقوانين المحلية والالتزامات القانونية الدولية، ويرسل رسالة واضحة بأن الحكومة المصرية ليست جادة في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لحقوق الإنسان أو إدارة حوار وطني مجدي. وبينما ينبغي على السلطات المصرية التعامل مع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة؛ فإن هذا الحكم يثير العديد من التساؤلات بشأن مسار البلاد في الوقت الراهن.

إننا منظمات المجتمع المدني الموقعة أدناه ندعو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لعدم التصديق على الحكم الصادر بحق باتريك زكي، وإلغاءه بالكامل. كما ندعو السلطات المصرية لإطلاق سراح باتريك زكي فورًا، وإسقاط جميع التهم الموجهة ضده، وإغلاق القضايا المثارة بحقه، فضلًا عن رفع حظر السفر المفروض ضده. كما نحث جميع الشركاء الدوليين والأطراف المتعددة في مصر للضغط على الحكومة المصرية لإطلاق سراح باتريك، ووضع حد للقمع الممارس ضده لمجرد ممارسته حقه المحمي قانونًا في حرية التعبير وعمله الحيوي في مجال حقوق الإنسان.

Signatories

  • Access Now
  • Alternative Press Syndicate
  • Amnesty International
  • Arab Reform Initiative
  • Cairo Institute for Human Rights Studies (CIHRS)
  • Campaign Against Arms Trade
  • Center for International Policy
  • CNCD-11.11.11
  • Committee for Justice
  • Daraj
  • Democracy in the Arab World Now (DAWN)
  • DIGNITY Danish Institute Against Torture
  • Egyptian Commission for Rights and Freedoms
  • Egyptian Front for Human Rights (EFHR)
  • Egyptian Human Rights Forum (EHRF)
  • Egyptian Initiative for Personal Rights (EIPR)
  • EgyptWide for Human Rights
  • El Nadim Center
  • FIDH (International Federation for Human Rights), within the framework of the Observatory for the Protection of Human Rights Defenders
  • Human Rights First
  • Human Rights Watch
  • HuMENA for Human Rights and Civic Engagement
  • INSM for Digital Rights
  • International Service for Human Rights (ISHR)
  • Kawaakibi Foundation
  • Lebanese Center for Human Rights – CLDH
  • MENA Rights Group
  • PEN America
  • PEN International
  • Project on Middle East Democracy (POMED)
  • Refugees Platform in Egypt (RPE)
  • Scholars at Risk
  • Shadow World Investigations
  • Sinai Foundation for Human Rights (SFHR)
  • SMEX
  • Start Point
  • Taafi initiative
  • The Freedom Initiative 
  • The Legal Agenda
  • The Syria Campaign
  • The Tahrir Institute for Middle East Policy (TIMEP)
  • World Liberty Congress
  • World Organisation Against Torture (OMCT), within the framework of the Observatory for the Protection of Human Rights Defenders

أخبار متعلقة

بيان تأسيس المنبر المصري لحقوق اﻹنسان

أعلن اليوم عن تأسيس المنبر المصري لحقوق اﻹنسان كتجمع مستقل للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان المصريين، الذين يجمعهم إيمان لا يتجزأ بالقيم العالمية لحقوق الإنسان، ورؤية عامة مشتركة لضرورة تأسيس نظام سياسي في مصر يقوم على احترام مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والمواطنة، والسعي إلى التنسيق والعمل سوياً على المستويات اﻹقليمية والدولية والمحلية لمواجهة التدني الغير مسبوق لحالة حقوق الإنسان في مصر، والتي تراكمت تداعياتها على مدار السنوات التي أعقبت ثورة يناير 2011، ووصلت لذروتها  تحت نظام حكم عبد الفتاح السيسي منذ ٣ يوليو ٢٠١٣ حين كان وزيرا للدفاع.

بيان مشترك: منظمات المجتمع المدني المصرية والدولية تدعو إلى الإفراج الفوري عن بدر محمد‌‌ ‌

قالت منظمات المجتمع المدني المُوقِّعة أدناه إنه يجب على السلطات المصرية أن تُفرج فورًا عن بدر محمد، الذي أُدِين ظلمًا في يناير/كانون الثاني 2023 على خلفية تظاهرات وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمسة أعوام، بعد محاكمة فادحة الجور.   وقد اُعتُقِل بدر محمد في بادئ الأمر في 16 أغسطس/آب 2013، حينما كان يبلغ من العمر 17 عامًا فقط، خلال تظاهرات نُظِّمَت  في ميدان رمسيس بالقاهرة؛ واستخدمت خلالها قوات الأمن القوة المميتة غير القانونية لفض المتظاهرين، ما أسفر عن وفاة  97 شخصًا على الأقل. وعلى الرغم من الإفراج عنه بكفالة مالية بعد ثلاثة أشهر، إلا أنه أُدِين وصدر بحقه غيابيًا حكم بالسجن لمدة  خمسة أعوام في أغسطس/آب 2017، بتهمتي الاشتراك في تجمهر غير قانوني والمشاركة في أعمال عنف؛ على خلفية تظاهرات  ميدان رمسيس. واُعتُقِل مجددًا في مايو/أيار 2020، وأُعيدت محاكمته بنفس التهمتيْن.    وفي 12 يناير/كانون الثاني 2023، أُدِين بدر محمد وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمسة أعوام، عقب إعادة محاكمته على نحو  فادح الجور أمام إحدى دوائر الإرهاب بمحكمة جنايات القاهرة. وحُرِم من الحصول على الحق دفاع كافٍ وتكافؤ الفرص القانونية  ولم يُتَح لمحاميه استجواب شهود الإثبات أو استدعاء شهود النفي. وخلال جلسات المحاكمة، أُبقِي بدر داخل قفص زجاجي، حيث  لم يكن بمقدوره أن يرى أو يسمع أو يتحدث بشكل كامل خلال مداولات المحاكمة. ومُنِع أيضًا من التواصل مع محاميه على انفراد  طيلة مراحل الحبس الاحتياطي والمحاكمة.  ولم يتمكن بدر محمد من حضور ولادة ابنته أمينة التي أتمت عامها الثالث في 16 يناير/كانون الثاني 2024. وفي رسالة كتبها إلى  ابنته من داخل السجن في يوليو/تموز 2022، أعرب عن شعوره بالإحباط لعدم تمكنه من رؤيتها وهي تكبُر، قائلًا: “ماما… بابا، ما  أجمل هذه الكلمات، ما أجمل ابتسامتك يا أمينة، وكم يصعُب على والدك رؤيتك من داخل قفص وأنت تكبُرين! إلى متى سيستطيع  قلبي تحمل كل ذلك؟ الدقائق القليلة التي نقضيها معًا قصيرة جدًا يا ابنتي، وفي كل مرة تودعينني أشعر أن شيئًا مميزًا جدًا قد  سُرق مني”.   ويُحتَجَز بدر محمد في سجن بدر 1، المعروف بأوضاع الاحتجاز القاسية واللاإنسانية التي تنتهك القانون الدولي. ويُسمَح له بتلقي  زيارة قصيرة واحدة فقط من أسرته كل شهر، والتي لا تُعَد كافية ليمضي بعض الوقت مع ابنته. وكثيرًا ما يحرمه حراس السجن من  تبادل الرسائل المكتوبة مع ذويه أو يؤخرون رسائلهم عنه ويمنعونه من المكالمات الهاتفية. ويُحتَجَز في زنزانة صغيرة سيئة التهوية