المنبر المصري لحقوق الإنسان

في الذكرى السادسة لانتفاضة 30 يونيو وانقلاب 3 يوليو: نداء إلى الرأي العام وقوى اﻹصلاح في مؤسسات الدولة والمعارضة

يعرب المنبر المصري لحقوق اﻹنسان، مع اقتراب حلول الذكرى السادسة للانقلاب العسكري في ٣ يوليو ٢٠١٣ علي حكومة جماعة الاخوان المسلمين وعلى انتفاضة المصريين في 30 يونيو 2013، عن اسفه العميق لاستمرار تدني وضعية حقوق اﻹنسان في مصر بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والتي تراكمت تداعياتها على مدار السنوات التي أعقبت ثورة يناير 2011، ووصلت لذروتها في ظل نظام حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويحذر المنبر من أن استمرار الاعتداء على الحقوق والحريات اﻷساسية للمصرين بشكل منهجي، وبشكل خاص الحق في الحياة، وغياب العدالة وحكم القانون،”وتوسيع صلاحيات اﻷجهزة اﻷمنية والمخابراتية لتهيمن وتدير مؤسسات الدولة النيابية والقضائية واﻹعلامية والاقتصادية، قد أدي لمظالم هائلة وترك أثاراً وخيمة على تماسك النسيج المجتمعي المصري، والاستقرار اﻷمني، وقوض من قدرة الدولة على تحقيق التنمية الإنسانية وسد الاحتياجات اﻷساسية للمصريين ومكافحة الإرهاب.

ويذكر المنبر في هذا السياق بالبيان التاريخي لمنظمات حقوق الإنسان المصرية ( الذي صاغه مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وانضمت إليه ١٣ منظمة حقوقية ليصدر قبل ساعات من انقلاب ٣ يوليو) والذي طالب فيه القوات المسلحة بالالتزام بدورها في حماية الحدود فقط، وألا تتدخل في الشأن السياسي، وأن تلتزم بموقفها المعلن بعدم القيام بانقلاب عسكري، وبالامتناع عن القيام بأي عمل نيابة عن معارضي حكومة الإخوان المسلمين، وأن يقتصر دورها علي حماية كل الأطراف.

وانطلاقا من دور المنبر المصري لحقوق الإنسان في السعي لبناء توافق عريض علي وثيقة تمثل مرجعية حقوقية للإصلاح السياسي في مصر، فإنه يتقدم لفعاليات الرأي العام في مصر من المفكرين والأكاديميين والمثقفين والحقوقيين وقوي الإصلاح في مؤسسات الدولة – بما في ذلك المؤسسات العسكرية والأمنية – وفي المعارضة  السياسية بنداء يضم مجموعة من اﻹجراءات العاجلة، والتي يرى المنبر أنه لابد أن يكون لها أولوية قصوى لمواجهة أزمة حقوق الإنسان غير المسبوقة في مصر، ولخلق بيئة مواتية للسلم الاجتماعي. تنقسم هذه اﻹجراءات إلى خمس حزم رئيسية تضم إصلاحات اقتصادية وإصلاحات سياسية ومؤسسية وإصلاحات تشريعية وإصلاحات تتعلق بالعدالة الجنائية وإصلاحات ضرورية على طريق تحقيق العدالة الانتقالية والوصول للحقيقة.

كما يقترح المنبر أن تشكل بردية حقوق الإنسان الإطار الفكري لهذا الإصلاح. وهي مقترح وثيقة حقوق كان قد أعدها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالتشاور مع وبتوقيع 26 منظمة حقوقية في يوليو 2011، في إطار الحوار المجتمعي حول ما يجب أن يكون عليه دستور مصر الجديد، وقد أجري المنبر تنقيحات تحريرية طفيفة علي الوثيقة المرفقة بما يناسب إعادة طرحها للرأي العام بعد مرور 8 سنوات. تقوم فلسفة البردية على احترام حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا للمواثيق الدولية والقانون الدولي كحـد أدنـى. وعلي عدم تدخل الدولة لتنظيم المجال الخاص بشكل يتناقض مع معتقدات المواطنين، أو لتنظيم المجالين العام والخاص بشكل يتنـاقض مـع ضمانات حقوق الإنسان والحريات العامة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.